الحصونة

جاءت كلمة الحصونة من" الحصن" وهو القلعة المنيعة و سبب ألاسم هو أن بعض العشائر كان بينها معارك و ثارات وحين تندلع الثارات بين العشائر فإن من الصعب إخمادها ولذلك قرر بعض الحكماء دعوة السادة الحصونة إلى سكن هذه المنطقة حتى يكونوا حصناً يمنع تلك العشائر من ألاعتداء على بعضها البعض وذلك لما للسادة وهم سلالة رسول الله صلى الله عليه آله و سلم من ذرية بضعته فاطمة الزهراء عليها السلام من منزلة و احترام بين المسلمين. تقع أراضي السادة الحصونة قريباً من منطقة سيد "دخيل" في قضاء ألإصلاح وهو احد أقضية محافظة ذي قار.

كان سيد حمود شاعراً و مقاتلاً و ملاّكاً لأراضي واسعة. تزوج ثمان مرات وله العديد من ألأبناء و البنات. ظل ديوان السادة الحصونة مفتوحاً و خيراتهم مبذولة للجميع و يتذكر أهل المنطقة المدرسة التي بناها السادة الحصونة و سميت باسمهم. حين جاءت ثورة 1958 صودرت اغلب أراضي السادة الحصونة وبغض النظر عن النوايا فإن قانون الإصلاح الزراعي ( الذي صودرت  أراضيهم بموجبه) سرعان ما تحول إلى قانون التخريب الزراعي و بسببه و بسبب سياسات الحكومات العراقية المتوالية تحول العراق من مصدر إلى مستورد للمواد الزراعية.

شارك سيد حمود في ثورة العشرين وكانت رجال عشائر المنتفك من ابرز مقاتلي الثورة , ألأمر الذي دفعت الناصرية ثمنه غاليا جداً فيما بعد (انظر تاريخ الناصرية). توفي سيد حمود في عام 1973 ولم تتح لي فرصة الاستماع لقصصه و أشعاره فكان كل ما وصلني عنه هو عن طريق والدي الذي اختطفه الموت قبل أن ارتوي من مناهله لانشغالي الدائم بالدراسة.

بين زمن كتابة هذه السطور و زمن سيد حمود أكثر من ثلاثين عاماً و لكن الفاصل الفعلي يبدو أكثر من ثلاثمائة عام , فأراضي السادة قد نُهبت و أبناؤهم بين قتيلٍ و سجينٍ و جريح ومستضعف و كاتب هذه السطور احدهم، مشرّد في بلاد الغربة... لا مال و لا أهل و لا وطن...واجداه...وامحمداه. 

يظهر في الصورة الاولى الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم و شيخ عشائر الحصونة السيد حمود سيد حسن و قائد الفرقة ألأولى السيد حميد الحصونة و عدد من وجهاء الحصونة تم الحصول على هذه الصورة بمساعدة السيد بشير أحمد الحصونة

 يظهر في الصورة الثانية  شيخ عشائر الحصونة السيد حمود سيد حسن مع أبناءه :محمد و محسن و عبد الحسين

Feedback and comments to :alaa@itu.dk
Create your own website with mono.net